عماد الدين الكاتب الأصبهاني
344
خريدة القصر وجريدة العصر
عنه ، وذكر لي أنّ الشّيخ الحافظ ( محمّد ، بن ناصر « 3 » ) ، رحمه اللّه ، كان روى من شعره ، ولي عن الشّيخ ( محمّد ، بن ناصر ) إجازة . وقرأت من تاريخ ( ابن الهمذانيّ « 4 » ) أنّه توفّي سنة ستّين وأربع مائة . * * * وله شعر مستحسن جيّد ، ونظم رائق رائع ، بديع الصّنعة ، مليح العبارة ، سهل الكلام ممتنعه ، حلو المنطق مستعذ به . وأحببت التّنبيه على فضله ، بإثبات شعره في هذا العصر مع أهله . فمن ذلك ، ما أنشدني ( أبو المعالي الكتبيّ « 5 » ) قال : أنشدني له ( ابن أفلح « 6 » ) : برى جسدي طول الضّنى « 7 » ، وأذابني * صدودك ، حتّى صرت أمحل من أمس فلست « 8 » أرى حتّى أراك ، وإنّما * يبين هباء الذّرّ في ألق الشّمس * * * وله في غلام ، اسمه ( راح ) : بنفسي أفتدي ممّا * يحاذر مالكي ( راحا ) : اسمه غزالا « 9 » ، زفّ لي عذرا * ء ، صيّر خدرها ( راحا ) : الرّاحة
--> ( 3 ) ترجمته في ص 124 . ( 4 ) ترجمته في 1 / 78 . ( 5 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء ص 28 - 106 . ( 6 ) ترجمته في 1 / 142 . ( 7 ) في تاريخ بغداد ، ووفيات الأعيان : « براني الهوى بري المدى . . . » . والمدى : السكاكين . والضنى : المرض ، أو الهزال الشديد . ( 8 ) الأصل : « ولست » ، والمثبت من ب ومن تاريخ بغداد ووفيات الأعيان . ( 9 ) ب : « غزال » .